مجمع البحوث الاسلامية

420

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فهو حارس له . والحرس : اسم جمع لحارس ، بمعنى حرّاس . ( 1 : 128 ) العدنانيّ : حرس : حفظ ، سرق ليلا . ويخطّئون من يقول : إنّ معنى حرس الشّاة ، هو سرقها ليلا . ويقولون : إنّ الصّواب هو حفظها . والحقيقة هي أنّ الفعل « حرس » من الأضداد ، إذ يعني : أ - حفظ . ب - سرق ليلا . يؤيّد ذلك كلّ من : 1 - ابن الأنباريّ ، وابن فارس في معجم مقاييس اللّغة ، والأساس ، والمغرب ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والتّضادّ ، والوسيط . أ - ويسترعي الانتباه قول الأساس : « ومن المجاز : فلان حارس من الحرّاس ، أي سارق ، وهو ممّا جاء على طريق التّهكّم والتّعكيس ، ولأنّهم وجدوا الحرّاس فيهم السّرقة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقالوا للسّارق : حارس ، وقد رأيته سائرا على ألسنة العرب من الحجازيّين وغيرهم ، يتكلّم به كلّ أحد ، يقول الرّجل لصاحبه : يا حارس ، وما أنت إلّا حارس ، وحسبناه أمينا فإذا هو حارس » . ب - وممّا أضافه مدّ القاموس ومحيط المحيط قولهما : احترس الشّاة : سرقها ليلا . 2 - وجاء في الحديث : « أنّ غلمة لحاطب بن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها » . وقال شمر بن حمدويه : الاحتراس أن يؤخذ الشّيء من المرعى . وقال كلّ من الفارابيّ ، وابن أخته الجوهريّ صاحب الصّحاح ، واللّسان ، والتّاج ، وأحمد رضا صاحب المتن : أ - حرس : حفظ . ب - احترس : سرق ليلا . وأضاف المتن قوله : احترس الإبل : سرقها ليلا « مجاز » . أو سرقها « مجاز » . 3 - أمّا حريسة الجبل ، أي الشّاة الّتي يدركها اللّيل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق من الجبل ، فقد جاء في الحديث : « حريسة الجبل ليس فيها قطع » أي في الشّاة الّتي تسرق من الجبل ؛ لأنّها مخلّى عنها وليست لأحد . وقد ذكر « حريسة الجبل » كلّ من ابن السّكّيت ، وابن الأنباريّ ، والرّاغب الأصفهانيّ . الحريسة : المحروسة أو المسروقة ، والأساس « مجاز » ، والمغرب ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، والتّضادّ . 4 - أمّا فعله فهو : حرس يحرس أو يحرس الشّاة حرسا وحراسة : حفظها . وحرس يحرس الشّاة حرسا : سرقها . وقال اللّسان : حرس الشّاة يحرسها أو يحرسها : حفظها أو سرقها . 5 - ويجمع حارس على حرس ، وحرّاس ، وأحراس لذا قل : أ - حرس الشّيء يحرسه أو يحرسه حرسا وحراسة : حفظه . ب - حرس الشّاة يحرسها حرسا : سرقها ليلا . وتجنّب استعمال : أ - حريسة الجبل .